علي بن عبد الكافي السبكي
339
فتاوى السبكي
وسلم نهى عن جلد الحد في المساجد من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده هذا ما حضرني الآن من الآثار وقول أهل العلم في ذلك وأقل درجاته الكراهة الشديدة كره له يكره وقد شهدت له الأحاديث الصحيحة إنما بنيت لذكر الله والصلاة وهذا أثر منها لا الحد ولا التعزير والله أعلم انتهى . * ( كتاب الجهاد ) * * ( مسألة ) * في التوراة والإنجيل هل يجوز النظر فيهما قال الشيخ أبو حامد ما معناه لا يحل إمساكها بل إن كانت على جدار ونحوه غسلت وإن كانت على كاغد رقيق حرق ولا يحرق ليبقى المحرق غنيمة وكذا قال الشيخ أبو إسحاق والفوراني وابن الصباغ وإمام الحرمين والغزالي والرافعي والقاضي أبو الطيب ولو وصى الذمي أو غيره فقال اكتبوا بثلثي التوراة والإنجيل لم يجز لأنها مغيرة مبدلة صرح بها الأصحاب والشافعي في آخر باب الجزية . * ( سؤال ) * من الشيخ الصالح فرج المقيم بقرية الساهلية من الغور أرسله إلى الشيخ الإمام في سنة الطاعون في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وسبعمائة يشتمل على أسئلة السؤال في الشهادة في سبيل الله وما حقيقتها . * ( أجاب ) * رحمه الله ما نصه الحمد لله الجواب أنها حالة شريفة تحصل للعبد عند الموت لها سبب وشرط ونتيجة عرفت من نص الشارع على محالها وآثارها واستنبط من ذلك عللها الموجبة لضبطها وأسبابها وشروطها وبيان ذلك بصور الصورة الأولى وهي أعلاها القتل في سبيل الله قال الله تعالى ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما وقال تعالى في قتلى بدر ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون وقال تعالى في قتلى أحد ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله وقال تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وقال تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وقال تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا